الشيخ محمد الصادقي الطهراني

305

علي والحاكمون

هذا وذياك لمن في المسلمين من المنافقين ومن السذج ضعفاء الإيمان ، ومن الذين نال الإمام من نفوس ذويهم وأقربائهم في مختلف الحروب مع المشركين . فثارت ألوان الضغائن على الإمام عليه السلام من جانب ، وحيل شورى السقيفة من آخر ، وجهل الأكثرية الهامة وهَو انُهم عن تناصر الحق من ثالث ، واستثقالهم صميم الحق على عواتقهم طيلة حيوة الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم من رابع ، فاستراحوا عنه إلى شوب الباطل ! فتعاضدت هذه وأمثالها من العلل العليلة ، حتى أقعدت الإمام ومنعته عن حقه ، فصبر وفي العين قذى وفي الحلق شجى ، يرى تراثه نهباً ، صبر على طول المدة وشدة المحنة فطار إذ طاروا وأسفَّ إذ اسفِّوا ، حتى إذا ثارت الأمة جمعاء على شيخ أمية يقتلونه ويخاطبون الإمام عليه السلام : لا نجد غيرك يا علي ! ولا نرضى إلا بك ! ! ! . . .